فى رحاب الله

ليه تعيش الحياة لوحدك عيشها معنا فى رحاب الله
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الابتلاء والصبر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
elzhra

avatar

انثى
عدد الرسائل : 96
العمر : 41
العمل/الترفيه : ربة منزل
اعلام الدول :
عارضة الطاقه :
0 / 1000 / 100

تاريخ التسجيل : 30/01/2009

مُساهمةموضوع: الابتلاء والصبر   الخميس 19 فبراير - 0:50




الحكمة من الابتلاءات


أسمع كثيرا عن أن هناك حِكَماً عظيمة لوقوع الابتلاء على الناس ، فما هي هذه الحكم ؟.


الحمد لله
نعم للابتلاء حكم عظيمة منها :
1- تحقيق العبودية لله رب العالمين
فإن كثيراً من الناس عبدٌ لهواه وليس عبداً لله ، يعلن أنه عبد لله ، ولكن إذا ابتلي نكص على عقبيه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين , قال تعالى : ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ ) الحج/11 .



2- الابتلاء إعداد للمؤمنين للتمكين في الأرض
قيل للإمام الشافعي رحمه الله : أَيّهما أَفضل : الصَّبر أو المِحنة أو التَّمكين ؟ فقال : التَّمكين درجة الأنبياء ، ولا يكون التَّمكين إلا بعد المحنة ، فإذا امتحن صبر ، وإذا صبر مكن .



3- كفارة للذنوب
روى الترمذي (2399) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه ، وولده ، وماله ، حتى يلقى الله وما عليه خطيئة ) رواه الترمذي (2399) وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (2280) .
وعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدِهِ الْخَيْرَ عَجَّلَ لَهُ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا ، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدِهِ الشَّرَّ أَمْسَكَ عَنْهُ بِذَنْبِهِ حَتَّى يُوَافِيَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) . رواه الترمذي (2396) وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (1220) .



4- حصول الأجر ورفعة الدرجات
روى مسلم (2572) عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ شَوْكَةٍ فَمَا فَوْقَهَا إِلا رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً ، أَوْ حَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً ) .



5- الابتلاء فرصة للتفكير في العيوب ، عيوب النفس وأخطاء المرحلة الماضية
لأنه إن كان عقوبة فأين الخطأ ؟



6- البلاء درسٌ من دروس التوحيد والإيمان والتوكل
يطلعك عمليّاً على حقيقة نفسك لتعلم أنك عبد ضعيف ، لا حول لك ولا قوة إلا بربك ، فتتوكل عليه حق التوكل ، وتلجأ إليه حق اللجوء ، حينها يسقط الجاه والتيه والخيلاء ، والعجب والغرور والغفلة ، وتفهم أنك مسكين يلوذ بمولاه ، وضعيف يلجأ إلى القوي العزيز سبحانه .
قال ابن القيم :
" فلولا أنه سبحانه يداوي عباده بأدوية المحن والابتلاء لطغوا وبغوا وعتوا ، والله سبحانه إذا أراد بعبد خيراً سقاه دواء من الابتلاء والامتحان على قدر حاله ، يستفرغ به من الأدواء المهلكة ، حتى إذا هذبه ونقاه وصفاه : أهَّله لأشرف مراتب الدنيا ، وهي عبوديته ، وأرفع ثواب الآخرة وهو رؤيته وقربه " انتهى .
" زاد المعاد " ( 4 / 195 ) .



7- الابتلاء يخرج العجب من النفوس ويجعلها أقرب إلى الله .
قال ابن حجر : " قَوْله : ( وَيَوْم حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتكُمْ ) رَوَى يُونُس بْن بُكَيْر فِي " زِيَادَات الْمَغَازِي " عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس قَالَ : قَالَ رَجُل يَوْم حُنَيْنٍ : لَنْ نُغْلَب الْيَوْم مِنْ قِلَّة , فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَتْ الْهَزِيمَة .."
قال ابن القيم زاد المعاد (3/477) :
" واقتضت حكمته سبحانه أن أذاق المسلمين أولاً مرارة الهزيمة والكسرة مع كثرة عَدَدِهم وعُدَدِهم وقوة شوكتهم ليضع رؤوسا رفعت بالفتح ولم تدخل بلده وحرمه كما دخله رسول الله واضعا رأسه منحنيا على فرسه حتى إن ذقنه تكاد تمس سرجه تواضعا لربه وخضوعا لعظمته واستكانة لعزته " انتهى .
وقال الله تعالى : ( وَلِيُمَحِّصَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ ) آل عمران/141 .
قال القاسمي (4/239) :
" أي لينقّيهم ويخلّصهم من الذنوب ، ومن آفات النفوس . وأيضاً فإنه خلصهم ومحصهم من المنافقين ، فتميزوا منهم. .........ثم ذكر حكمة أخرى وهي ( ويمحق الكافرين ) أي يهلكهم ، فإنهم إذا ظفروا بَغَوا وبطروا ، فيكون ذلك سبب دمارهم وهلاكهم ، إذ جرت سنّة الله تعالى إذا أراد أن يهلك أعداءه ويمحقهم قيّض لهم الأسباب التي يستوجبون بها هلاكهم ومحقهم ، ومن أعظمها بعد كفرهم بغيهم وطغيانهم في أذى أوليائه ومحاربتهم وقتالهم والتسليط عليهم ... وقد محق الله الذي حاربوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد وأصروا على الكفر جميعاً " انتهى .



8- إظهار حقائق الناس ومعادنهم . فهناك ناس لا يعرف فضلهم إلا في المحن .
قال الفضيل بن عياض : " الناس ما داموا في عافية مستورون ، فإذا نزل بهم بلاء صاروا إلى حقائقهم ؛ فصار المؤمن إلى إيمانه ، وصار المنافق إلى نفاقه " .
ورَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي "الدَّلائِل" عَنْ أَبِي سَلَمَة قَالَ : اُفْتُتِنَ نَاس كَثِير - يَعْنِي عَقِب الإِسْرَاء - فَجَاءَ نَاس إِلَى أَبِي بَكْر فَذَكَرُوا لَهُ فَقَالَ : أَشْهَد أَنَّهُ صَادِق . فَقَالُوا : وَتُصَدِّقهُ بِأَنَّهُ أَتَى الشَّام فِي لَيْلَة وَاحِدَة ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَكَّة ؟ قَالَ نَعَمْ , إِنِّي أُصَدِّقهُ بِأَبْعَد مِنْ ذَلِكَ , أُصَدِّقهُ بِخَبَرِ السَّمَاء , قَالَ : فَسُمِّيَ بِذَلِكَ الصِّدِّيق .



9- الابتلاء يربي الرجال ويعدهم
لقد اختار الله لنبيه صلى الله عليه وسلم العيش الشديد الذي تتخلله الشدائد ، منذ صغره ليعده للمهمة العظمى التي تنتظره والتي لا يمكن أن يصبر عليها إلا أشداء الرجال ، الذين عركتهم الشدائد فصمدوا لها ، وابتلوا بالمصائب فصبروا عليها .
نشأ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتيماً ثم لم يلبث إلا يسيرا حتى ماتت أمه أيضاً .
والله سبحانه وتعالى يُذكّر النبي صلّى اللّه عليه وآله بهذا فيقول : ( ألم يجدك يتيماً فآوى ) .
فكأن الله تعالى أرد إعداد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على تحمل المسئولية ومعاناة الشدائد من صغره .



10- ومن حكم هذه الابتلاءات والشدائد : أن الإنسان يميز بين الأصدقاء الحقيقيين وأصدقاء المصلحة
كما قال الشاعر:
جزى الله الشدائد كل خير وإن كانت تغصصني بريقـي
وما شكري لها إلا لأني عرفت بها عدوي من صديقي



11- الابتلاء يذكرك بذنوبك لتتوب منها
والله عز وجل يقول : ( وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيئَةٍ فَمِن نفسِكَ ) النساء/79 ، ويقول سبحانه : ( وَمَا أَصابَكُم من مصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَت أَيدِيكُم وَيَعفُوا عَن كَثِيرٍ ) الشورى/30 .
فالبلاء فرصة للتوبة قبل أن يحل العذاب الأكبر يوم القيامة ؛ فإنَّ الله تعالى يقول : ( وَلَنُذِيقَنهُم منَ العَذَابِ الأدنَى دُونَ العَذَابِ الأكبَرِ لَعَلهُم يَرجِعُونَ ) السجدة/21 ، والعذاب الأدنى هو نكد الدنيا ونغصها وما يصيب الإنسان من سوء وشر .
وإذا استمرت الحياة هانئة ، فسوف يصل الإنسان إلى مرحلة الغرور والكبر ويظن نفسه مستغنياً عن الله ، فمن رحمته سبحانه أن يبتلي الإنسان حتى يعود إليه .



12- الابتلاء يكشف لك حقيقة الدنيا وزيفها وأنها متاع الغرور
وأن الحياة الصحيحة الكاملة وراء هذه الدنيا ، في حياة لا مرض فيها ولا تعب ( وَإِن الدارَ الآخِرَةَ لَهِىَ الحَيَوَانُ لَو كَانُوا يَعلَمُونَ ) العنكبوت/64 ، أما هذه الدنيا فنكد وتعب وهمٌّ : ( لَقَد خَلَقنَا الإِنسانَ في كَبَدٍ ) البلد/4 .



13- الابتلاء يذكرك بفضل نعمة الله عليك بالصحة والعافية
فإنَّ هذه المصيبة تشرح لك بأبلغ بيان معنى الصحة والعافية التي كنت تمتعت بهما سنين طويلة ، ولم تتذوق حلاوتهما ، ولم تقدِّرهما حق قدرهما .
المصائب تذكرك بالمنعِم والنعم ، فتكون سبباً في شكر الله سبحانه على نعمته وحمده .


14- الشوق إلى الجنة
لن تشتاق إلى الجنة إلا إذا ذقت مرارة الدنيا , فكيف تشتاق للجنة وأنت هانئ في الدنيا ؟
فهذه بعض الحكم والمصالح المترتبة على حصول الابتلاء وحكمة الله تعالى أعظم وأجل .
والله تعالى أعلم .


الإسلام سؤال وجواب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
elzhra

avatar

انثى
عدد الرسائل : 96
العمر : 41
العمل/الترفيه : ربة منزل
اعلام الدول :
عارضة الطاقه :
0 / 1000 / 100

تاريخ التسجيل : 30/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: الابتلاء والصبر   الخميس 19 فبراير - 0:54

[b]الإبتلاء
فضيلة الشيخ محمد حسان حفظه الله


أحبتى في اللهSad ألم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَوَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ [4])*

والفتن التى يتعرض لها أهل الإيمان كثيرة :
* ومن بين هذه الفتن أن يتعرض المؤمن للأذى والاضطهاد من الباطل وأهله ثم لا يجد النصير الذى يسانده ويدفع عنه الأذى ، ولا يملك لنفسه النصره أو المنعة ولا يجد القوة التى يواجه بها الطغيان ، وهذه هى أبرز الصور التى تقفز للأذهان إذا ما ذكرت الفتن التى يتعرض لها أهلُ الإيمان وبالرغم من ذلك فإن هناك من الفتن التى يتعرض لها أهل الإيمان ما هو أمر وأدهى من ذلك!!

* وهناك فتنه الأهل والأولاد والأحباء الذين يخشى ان يصيبهم الأذى بسببه ؟ وقد يهتفون به ويتوسلون إليه ، وينادونه باسم الحب والقرابة أن يسالم أو يستسلم في الوقت الذى لا يملك عنهم دفعاً وهذه من أشد الفتن .
وقد تزداد الفتنة إذا وقع بهم الأذى والابتلاء أمام عينه وبين يديه وهو لا يستطيع أن يدفع عنهم أذى أو يرد عنهم سوء.

* وهناك فتنة أخرى خطيرة، إنها فتنة إقبال الدنيا على المبطلين والعاصين والمذنبين والظالمين ورؤية الناس لهم ناجحين مرموقين تهتف لهم الدنيا وتصفق لهم الجماهير، وتتحطم في طريقهم العواتق، وتذلل لهم الصعاب، وتفتح لهم الأبواب وتهيئ لهم الأسباب.
تصاغ لهم الأمجاد ، وتصفو لهم الحياة والمؤمن مُهملٌ منكر لا يحس به أحدٌ ، ولا يدافع عنه أحد، ولا يشعر بقسيمة الحق الذى معه إلا القليلون من أمثاله الذين لا يمكلون من أمر الحياة شيئاً.

* وهناك فتنة الغربة في هذا الدين .متى يظهر المؤمن فيرى معظم ما حوله ومَنْ حوله غارقاً في تيار الضلالة والشهوات والشبهات ، وهو وحده غريب طريدٌ شريد.

* وهناك فتنة نراها بارزة في هذه الأيام ألا وهى أن المؤمن يجد أمماً ودولاً غارقة في الرذيلة والمعصية وبالرغم من ذلك فإنها راقية في مجتمعها متحضرة في حياتها ، ويجد الفرد فيها من الرعاية والحماية ما يليق به كإنسان!!!

* وهناك الفتنة الكبرى فتنه النفس والشهوة، وجاذبية الأرض والطين ، وصعوبة الأستقامة على صراط الله المستقيم كل هذه الفتن . فإذا طال الأمد وأبطأ نصر الله ، كانت الفتنة أشد وأقصى ، وكان الابتلاء أشد وأعنف ، ولن يثبت إلا من عصمه الله عز وجل .
فما هى الحكمة من كل هذه الفتن والابتلاءات التى يبتلى الله بها المؤمنين؟‍! في الوقت الذى ينتشى فيه الظالمون ويبغى فيه المبطلون.
حاشا لله : أن يعذب المؤمنين بالابتلاء وأن يؤذيهم بالفتن كلا ولكن الإعداد الحقيقى لتحمل الأمانة الكبرى والمسئولية العظمى والعقيدة العليا لأنها في حاجة إلى إعداد خاص لا يتم إلا بالمعاناة ، وإلا بالاستعلاء الحقيقى على الشهوات، وإلا بالصبر الحقيقى على الآلام ، وإلا بالثقة الحقيقية في نصر الله أو ثوابه على الرغم من طول الفتنة وشدة الإبتلاء.
فكما تفتن النار الذهب لتفصل بينه وبين العناصر الرخيصة العالقة به ، كذلك تصنع الفتن بالنفوس تصهرها فتنفى عنها الخبث.
وحسب المؤمنين الذين تصيبهم الفتنة ، ويقع عليهم البلاء حسبهم أن يكونوا هم المختارين من الله ليكونوا أمناء على حق الله وعلى دين الله عز وجل.
وأن يشهد الله لهم بان فى دينهم صلابه. وفى عقيدتهم قوة فهو سبحانه يختارهم للابتلاء. .فإنه كما قال المصطفى صلى الله عليه و سلم :
« أشد الناس بلاءً الأنبياء، ثم الأمثلُ فالأمثلُ ، يُبتلى الرجلُ على حسب دينه ، فإن كان في دينه صُلباً، اشتد بلاؤه، وإن كان في دينه رقةُ ابتُلى على قدْر دينه ، فما يبرحُ البلاءُ بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة »([5])
ويقول المصطفى صلى الله عليه و سلم :« أشد الناس بلاءً الأنبياء، ثم الصالحون ، لقد كان أحدهم يُبتلى بالفقر حتى ما يجدُ إلا العباءة يجوبها( [6])* ، فيلبسها ، ويُبتلى بالقمَّل حتى يقتلُه ، ولأحدهم كان أشدَّ فرحاَ بالبلاءِ من أحدكم بالعطاء» ([7])*

قال ابن القيم رحمه الله
إن الله سبحانه وتعالى اقتضت حكمته أنه لا بد أن يمتحن النفوس.ويبتليها ، فيظهر بالامتحان طيبها من خبيثها ، ومن يصلح لموالاته وكرامته ومن لا يصلح ، وليمحص النفوس التى تصلح له ويخلصها بكير الامتحان كالذهب الذى لا يخلص ولا يصفو من غشه إلا بالامتحان ، إذ النفس في الأصل جاهلة ظالمة ، وقد حصل لها بالجهل والظلم من الخبث ما يحتاج خروجه إلى السبك والتصفية ، فإن خرج فى هذا الدار وإلا ففى كير جهنم ، فإذا هذب العبد ونُقلا أُذن له في دخول الجنة ( [8])*
وليس أحدٌ أغير على الحق وأهله من الله .. ولكنها سنة الله الجارية لامتحان القلوب وتمحيص الصفوف.

وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ([9])*
فما الذى لا قاه نوح عليه السلام ؟، وما الذى لاقاه إبراهيم؟، وما الذى لاقاه موسى ؟ ، وما الذى لاقاه عيسى؟. وما الذى لاقاه محمد ؟ وهم أطهر الناس وأشرف الناس، واصطفاهم الله عز وجل واختارهم وأحبهم إلى الله وأقربهم إلى الله هو حبيبه ومصطفاه محمد صلى الله عليه و سلم
فلقد ورد في صحيح البخارى أن النبى صلى الله عليه و سلم قام يوماً يصلى فى حجر الكعبة فأقبل عليه عقبة بن أبى معيط فوضع ثوبه في عنق النبى فخنقه خنقاً شديداً فأقبل أبو بكر حتى أخذ بمنكبه ودفعه عن النبى صلى الله عليه و سلم وهو يقول أتقتلون رجلاً أن يقول ربى الله([10])*
وورد في البخاري أيضاً أن هذا الفاجر عقبة بن أبى معيط جاء يوماً على رسول الله صلى الله عليه و سلم بسلى جزور فقذفه على ظهر النبى وهو ساجد فلم يرفع رسول الله صلى الله عليه و سلم رأسه حتى جاءت فاطمة رضى الله عنها فرفعته عن ظهر المصطفى صلى الله عليه و سلمفرفع رأسه ثم قال « الله عليك بقريش ثلاث مرات» [11])*
وتعلمون ما الذى حدث له بالطائف فضلاً عن وصفهم له بالسحر والجنون واتهموه في شرفه وعرضه . هاهو ذا رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو في الذروة من بنى هاشم ، هاهو ذا يرمى في بيته وفي من؟! في عائشة التى أحبها من قلبه . هاهو ذا يُرمى في طهارة فراشه وهو الطاهر الذى تفيض منه الطهارة. وهاهو ذا يرمى في صيانة حرمته وهو القائم على صيانة الحرامات في أمته. إنها أشد فتنة على الإطلاق تعرض لها رسول الله وهو الحبيب عند ربه جل وعلا . بل أظنها أضخم المعارك التى خاضها رسول الله صلى الله عليه و سلم

إنها الفتن والابتلاءات ولقد ورد أيضاً في صحيح البخاري عن خباب بن الأرت رضى الله عنه قال: أتيت النبى صلى الله عليه و سلم وهو متوسد بردة في ظل الكعبة – وقد لقينا من المشركين شدة – فقلت : يا رسول الله ألا تدعوا الله لنا ، ألا تستنصر لنا ، فقعد وهو مُحمرٌ وج** فقال: «لقد كان من قبلكن ليمشط بأمشاط من الحديد ما دون عظمه من لحم أو عصب ما يصرفه ذلك عن دينه ، وليتمنَّ الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضر موت لا يخاف إلا الله »([12])*
وإذا كانت هذه الاعتداءات على النبى صلى الله عليه و سلم وله من الجلال والوقار في نفوس العامة والخاصة فكيف بالصحابة الكرام، لاسيما الضعفاء منهم فأنتم تعلمون ما الذى كان يُفعل ببلال و خباب وآل ياسر وصهيب وابن مسعود وغيرهم ممن قالوا : لا إله إلا الله .
فضربوا لنا أروع الأمثلة في الصبر على البلاء والتضحية لهذا الدين حتى ولو كانت بالأرواح والأبدان.
فلقد كان الدين عندهم أغلى من أى شئ حتى من أرواحهم وأولادهم وأزواجهم وأموالهم .
ولذلك أيدهم الله بنصره كما نصر المؤمنين من قبلهم وينصر الموحدين من بعدهم.. وتكون العاقبة على من عاداهم وانظر كيف كان عاقبة المجرمين.. !!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
elzhra

avatar

انثى
عدد الرسائل : 96
العمر : 41
العمل/الترفيه : ربة منزل
اعلام الدول :
عارضة الطاقه :
0 / 1000 / 100

تاريخ التسجيل : 30/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: الابتلاء والصبر   الخميس 19 فبراير - 0:55

* فأين فرعون الذى قال لقومه ما علمت لكم من إله غيرى؟ والذى قال لقومه أنا ربكم الأعلى؟ والذى قال : يا قوم أليس لى ملك مصر وهذه الأنهار تجرى من تحتى؟ فأجراها الله من فوقه!
* وأين هامان؟ وأين قارون ؟ وأين عاد ؟ وأين ثمود؟: فَكُلّاً أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أنفسهم يظلمون ([13])*
وصدق من قال:
أين الظالمون وأين التابعون ****لهم في الغى بل أين فرعون وهامان؟
وأين من دوخوا الدنيا بسطوتهم ****وذكرهم في الورى ظلمٌ وطغيان؟
أين الجبارة الطاغون ويحهموا ؟ ****وأين من غرهم لهو وسلطان ؟
هل أبقى الموت ذا عزٍ لعزته؟****أو هل نجا منه بالأموال إنسان؟
لا و الذى خلق الأكوان من عدم****الكل يفنى فلا أنس ولا جان



أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍإِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلادِوَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلادِ فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ ([14])*
فمهلاً أيها الظالمون .. محال أن يموت المظلومون ويبقى الظالمون.. فاعلموا ما شئتم إنا عاملون، وجوروا فإنا بالله مستجيرون واظلموا فإنا إلى الله متظلمونوَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ([15])*

أيها المظلوم صبراً لا تهن****إن عين الله يقظى لا تنام
ثم قرير العين واهنأ خاطراً ****فعدل الله دائم بين الأنام
وإن أمهل الله يوماً ظالماً ****فإن أخذه شديد ذو انتقام

« اتقوا دعوة المظلوم فليس بينها وبين الله حجاب يرفعها الله فوق الغمام ويقول لها وعزتى وجلالى لأنصرنك ولو بعد حين » ( [16])*

ولا تظلمن إذا ما كنت مقتدراً ****فالظلم ترجع عقباه إلى الندمِ
تنام عينك والمظلوم منتبه****يدعو عليك وعين الله لا تنم

احذر من المظلوم سهماً صائباً واعلم بان دعاءه لا يحجب.
وتبقى لى نصيحة أخيرة لجميع المسلمين :

فيا أيها المسلمين : إن كان الشيوخ عقول الأمة التى تفكر فإن الشباب هم سواعدها التى تبنى وتعمر وهل يمكن لعقل أن يأتى مجرداً لا يمشى على رجلين، ولا يقوى بساعدين.
إن الشباب هم مستقبل الأمة وعلى أكتافه وسواعده تقوم الحضارات من أجل ذلك فلقد كان الرسول شديد الحفاوة بالشباب فهل هو الذى أخذ برأيهم في غزوة أحد وهو الذى ولى أسامة بن زيد قيادة جيش وهو الشاب الذى لم يبلغ العشرين من عمره وجُند هذا الجيش أبو بكر وعمر وعثمان ،وعلى وخالد وعمرو بن العاص!! وإلى أى الجهات كانت وجهة الجيش ؟! إلى الروم! ليناطح الصخور الصماء.
هكذا ينبغى أن يعامل الشباب لأنه في حاجة إلى توجيه من أبوه حتى أو من أخوة صادقة . إنه في حاجة إلى محاورة .. إلى حديث العقل والروح إنه في حاجة إلى أن تحترم عقولهم وأن تصان آدميتهم وأن يقدر فكرهم .. فهم أبناؤنا وأخواننا وأحبابنا.

* أما أنتم أيها الشباب فتمسكوا بدينكم ، واعتزوا بإسلامكم وتوحيدكم وتخلقوا بأخلاق نبيكم ، وادعوا الناس :إلى هذا الدين بالحكمة والموعظة الحسنة فإن العنف يهدم ولا يبنى وإن الشدة تفسد ولا تصلح
فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ( [17])*
أيها الشباب دعوا الفرقة بينكم ، وحدوا صفوفكم ، ولا تختلفوا فيما بينكم فتختلف قلوبكم ، واتركوا الألقاب والشعارات ، وتجردوا من كل الأسماء والمسميات واخفضوا جميع الرايات، والشعارات ، إلا راية التوحيد لرب الأرض السموات.
اتحدوا فإن اتحادكم عزاً ورفعه. وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ([18])*

أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن ينصر الإسلام ويعز المسلمين وأن يوجد كلمة المسلمين بمنك وكرمك يا أكرم الأكرمين

.. الدعاء
(*) ألقيت هذه الخطبة بساحة مسجد النبى موسى - بالسويس

([1]) سورة آل عمران : 102.

([2]) سورة النساء :1.

([3]) سورة الأحزاب :70 -71.

([4]) سورة العنكبوت:1-3

([5]) صحيح :[ ص.ج :992]، [ المشكاة:1562]، [ الصحيحة: 143] من حديث سعد .

([6]) يجوبها : أى يقطع وسطها ليلبسها.

([7]) صحيح : [ الصحيحة:144]، [ ص.ج:995] رواه البيهقى وأبو يعلى والحاكم من حديث أبى سعيد.

([8]) زاد المعاد لابن القيم (3/18) ط. الرسالة بتحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط.

([9]) سورة العنكبوت:3

([10]) صحيح: رواه البخاري في مناقب الأنصار ( 7/203)

([11]) صحيح: رواه البخارى في الوضوء، ومسلم في الجهاد والسير، والسلى : هى الجلدة التى تكون فيها الولد يقال لها ذلك من البهائم ، وأما من الآدميات فالمشيمة.

([12]) صحيح : رواه البخاري في مناقب الأبصار ، وأحمد(5/109)

([13]) سورة العنكبوت:40

([14]) سورة الفجر:6-14

([15]) سورة الشعراء:227.

([16]) صحيح:[ ص.ج: 118، والصحيحة:870] رواه الحاكم من حديث ابن عمر رضى الله عنهما.

([17]) سورة آل عمران : 159.

([18]) سورة أل عمران: 103-107
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
elzhra

avatar

انثى
عدد الرسائل : 96
العمر : 41
العمل/الترفيه : ربة منزل
اعلام الدول :
عارضة الطاقه :
0 / 1000 / 100

تاريخ التسجيل : 30/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: الابتلاء والصبر   الخميس 19 فبراير - 1:16

كلمات و مواقف!


كان وهب بن منبه يقول: من أصيب بشيء من البلاء فقد سُلِك به طريق الأنبياء

كان شريح القاضي يقول: إني لأصاب بالمصيبة فأحمد الله عليها أربع مرات، أحمده إذ لم يكن أعظم منها، و أحمده إذ رزقني الصبر عليها، و أحمده إذ وفقني للاسترجاع لما أرجو من الثواب، و أحمده إذ لم يجعلها في ديني

قال عطية بن قيس: مرض كعب فعاده رهط من أهل دمشق، فقالوا: كيف تجدك يا أبا إسحاق؟ قال: بخير، جسد أُخِذَ بذنبه، إن شاء ربه عذبه و إن شاء رحمه و إن بعثه بعثه خلقا جديدا لا ذنب له.

كان عمر بن عبد العزيز يقول: ما أحب أن يُهَون علي في سكرات الموت فإنه آخر ما يُكَفَرُ به عن العبد المسلم

قال يحيى بن معاذ: يا ابن آدم مالك تأسف على مفقود لا يرده عليك الفَوت؟ و مالك تفرح بموجود لا يدركه في يديك الموت؟



مقتطفات من محاضرة-رسالة إلى مبتلى- لفضيلة الشيخ هاني حلمي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
elzhra

avatar

انثى
عدد الرسائل : 96
العمر : 41
العمل/الترفيه : ربة منزل
اعلام الدول :
عارضة الطاقه :
0 / 1000 / 100

تاريخ التسجيل : 30/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: الابتلاء والصبر   الخميس 19 فبراير - 1:18

خطبة في بيان لطفه بالعباد عند المكاره
الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله
الفواكه الشهية في الخطب المنبرية


الحمد لله الرؤوف الرحيم ، البر الجواد الكريم ، وأشهد أن لا إله إلا الله الملك العظيم ، له الأسماء الحسنى ، والصفات العليا ، والإحسان العميم ، وله الرحمة الواسعة ، والحكمة الشاملة ، وهو العليم الحكيم ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، الذي قال الله فيه : { وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ } اللهم صل وسلم وبارك على محمد وعلى آله وأصحابه ، الذين هُدُوا إلى الحق وإلى طريق مستقيم .



أما بعد : أيها الناس : اتقوا الله تعالى ، فإن روح التقوى شكر المولى على نعمائه ، والصبر والرضى بمر قضائه ، شكره على المحاب والمسار ، والتضرع إليه عند المكاره والمضار ، قال صلى الله عليه وسلم : « عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير ، إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له ، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له ، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن » . واعلموا أن في تقديره للضراء والمكاره حكما لا تخفى ، وألطافا وتخفيفات لا تحد ولا تُستقصى ، والمؤمن حين تصيبه المكاره يغنم على ربه فيكون من الرابحين ، يغنم القيام بوظيفة الصبر ، فيتم له أجر الصابرين ، ويرجو الأجر والثواب فيحظى بثواب المحتسبين ، وينتظر الفرج من الله فيحوز أجر الراجين لفضله الطامعين ، فإن أفضل العبادة انتظار الفرج العاجل ، ورجاء الثواب الآجل ، والله تعالى يبتلي عباده ، فإذا ابتلى لطف وأعان ، وإذا تصعبت الأمور من جانب تسهلت من نواح أخرى ، فيها الرأفة والامتنان ، أما ترون حين قدر الله بحكمته انحباس الغيث ، ووقوع الجدب في النبات ، كيف لطف بكم في حشو هذا البلاء بنعم متتابعات ؟! ، وأياد وآلاء سابغات ، أنعم عليكم بالآلات الحديثة التي قامت بها الزروع والحروث ، واستخرجت بها المياه ، وتتابعت بها النقليات لجميع المؤن من الضروريات والكماليات ، ومرافق الحياة ، فلو أن هذا الجدب صادف الناس بغير هذه الحالة ، لهلكت الحروث وتعطلت النقليات ، لقلة المواشي وعجزها ، ولوقع بالعباد مجاعات وأضرار ، وقاهم الله شرها ، كما أن من ألطافه ما يسره للعباد من كثرة الأعمال المعينة على الرزق والمعاش ، فقامت بها أمور الأغنياء والفقراء ، وتم بها الانتعاش ، فكم لله علينا من فضل عظيم ، وكم أسبغ علينا من إحسان عميم ، فعلينا أن نشكر الله بالاعتراف بنعمه وأياديه ، وأن نتحدث بها في كل ما يُسره أحدنا ويُبديه ، وأن نستعين بها على طاعته ونتبع مراضيه ، وعلينا أن نصبر ونرضى فيما يدبره مولانا ويقضيه ، وأن يكون الفرج نصب أعيننا وقبلة قلوبنا ، والطمع في فضله غاية قصدنا ، ونهاية مطلوبنا ، فإننا لم نرج مخلوقا ولا ممسكا ولا عديما ، وإنما نرجو ربا غنيا جوادا كريما ، لا يتبرم بإلحاح الملحين ، ولا يبالي بكثرة العطايا وإجابة السائلين ، عم البرايا كلها بفضله وخيره وعطائه ، ووسع الخليقة كلها بنعمه وآلائه ، أمرنا بالدعاء والسؤال ، ووعدنا عليه الإجابة وكثرة النوال : { اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ } . بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
elzhra

avatar

انثى
عدد الرسائل : 96
العمر : 41
العمل/الترفيه : ربة منزل
اعلام الدول :
عارضة الطاقه :
0 / 1000 / 100

تاريخ التسجيل : 30/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: الابتلاء والصبر   الخميس 19 فبراير - 1:19

فوائد الشدائد


لقد شاهدت على شاشات التلفاز الكثير من المصائب والمآسي التي تمر بها الأمة الإسلامية ، في فلسطين جراحنا تنزف ، وفي الشيشان أجسادنا تقطع ، وفي أفغانستان بيوتنا تهدم ، وفي الفلبين وكشمير .. واليوم في العراق ..
وغداً الله أعلم بمن سيلاقي هذا المصير ..
فهل هذه المصائب والمآسي التي نراها خيرٌ أم شر ؟.


الحمد لله
خلق المصائب والآلام فيه من الحكم ما لا يحيط بعلمه إلا الله ، ومما أطلعنا الله عليه مما هو دال على ذلك :
1- أن في الآلام والمصائب امتحاناً لصبر المؤمن قال تعالى : ( أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ ) البقرة / 214 .

2- أن فيها دليلاً على ضعف الإنسان ، وافتقاره الذاتي إلى ربه ، ولا فلاح له إلا بافتقاره إلى ربه ، وانطراحه بين يديه .

3- المصائب سبب لتكفير الذنوب ورفعة الدرجات قال صلى الله عليه وسلم : " ما من شيء يصيب المؤمن حتى الشوكة تصيبه إلا كتب الله له بها حسنة ، أو حطّت عنه بها خطيئة " رواه مسلم (2572)
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَا يَزَالُ الْبَلَاءُ بِالْمُؤْمِنِ وَالْمُؤْمِنَةِ فِي نَفْسِهِ وَوَلَدِهِ وَمَالِهِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ ) رواه الترمذي (2399) صححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (2280) .
وعَنْ جَابِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَوَدُّ أَهْلُ الْعَافِيَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ يُعْطَى أَهْلُ الْبَلاءِ الثَّوَابَ لَوْ أَنَّ جُلُودَهُمْ كَانَتْ قُرِضَتْ فِي الدُّنْيَا بِالْمَقَارِيضِ . رواه الترمذي (2402) انظر : السلسلة الصحيحة برقم (2206).

4- ومن حكم المصائب عدم الركون إلى الدنيا ، فلو خلت الدنيا من المصائب لأحبها الإنسان أكثر ولركن إليها وغفل عن الآخرة ، ولكن المصائب توقظه من غفلته وتجعله يعمل لدار لا مصائب فيها ولا ابتلاءات .

5- ومن أعظم حكم المصائب والإبتلاءات : التنبيه والتحذير عن التقصير في بعض الأمور ليتدارك الإنسان ما قصر فيه ، وهذا كالإنذار الذي يصدر إلى الموظف أو الطالب المقصر، والهدف منه تدارك التقصير ، فإن فعل فبها ونعمت، وإلا فإنه يستحق العقاب ، ولعل من الأدلة على ذلك قوله تعالى : ( فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون . فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون ) .
ومن الحكم المترتبة على سابقتها الإهلاك عقاباً لمن جاءته النذر ، ولكنه لم يستفد منها ولم يغير من سلوكه ، واستمر على ذنوبه قال تعالى : { فأهلكناهم بذنوبهم } .
وقال تعالى : ( ولقد أهلكنا القرون من قبلكم لما ظلموا وجاءتهم رسلهم بالبينات وما كانوا ليؤمنوا كذلك نجزي القوم المجرمين ) ، وقال تعالى : ( وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميراً )
قال ابن تيمية رحمة الله : " قد يـقـترن بالحزن ما يثاب صاحبه عليه ويحمد عليه ، فيكون محموداً من تـلـك الجهة لا من جهة الحزن ، كالحزين على مصيبة في دينه ، وعلى مصائب المسلمين عموماً ، فهذا يثاب على ما في قلبه ، من حب الخير وبغض الشر ، وتوابع ذلك ، ولكن الحزن على ذلك إذا أفضى إلى تـرك مأمور من الصبر والجهاد وجلب منفعة ودفع مضرة ، نهي عنه ، وإلا كان حسب صاحبه رفع الإثم عنه "
فافهم هذا يا من تتمنى أن يغيـر الله الأحوال بلا عمل منك ومن أمثالك .

6- قال الله تعالى : ( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ ) الأنعام / 42
قال السعدي رحمه الله : لقد أرسلنا إلى أمم من قبلك من الأمم السالفين والقرون المتقدمين فكذبوا رسلنا وجحدوا بآياتنا . فأخذناهم بالبأساء والضراء أي بالفقر والمرض والآفات والمصائب رحمة منا بهم . لعلهم يتضرعون إلينا ويلجأون عند الشدة إلينا .
وقال تعالى : ( ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ) الروم / 41 .
أي استعلن الفساد في البر والبحر ، أي فساد معايشهم ونقصانها وحلول الآفات بها .
وفي أنفسهم من الأمراض والوباء وغير ذلك . وذلك بسبب ما قدمت أيديهم ، من الأعمال الفاسدة المفسدة بطبعها .
هذه المذكورة ( ليذيقهم بعض الذي عملوا ) أي ليعلموا أنه المجازي على الأعمال فعجل لهم نموذجاً من جزاء أعمالهم في الدنيا ( لعلهم يرجعون ) عن أعمالهم التي أثرت لهم من الفساد ما أثرت . فتصلح أحوالهم ، ويستقيم أمرهم .
فسبحان من أنعم ببلائه وتفضل بعقوبته ، وإلا فلو أذاقهم جميع ما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة .

7- والعبادة في الشدائد والفتن لها طعم خاص وأجر خاص :
عن مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( الْعِبَادَةُ فِي الْهَرْجِ كَهِجْرَةٍ إِلَيَّ ) . رواه مسلم ( 2948 ) .
قال النووي : قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( الْعِبَادَة فِي الْهَرْج كَهِجْرَةِ إِلَيَّ ) الْمُرَاد بِالْهَرْجِ هُنَا الْفِتْنَة وَاخْتِلَاط أُمُور النَّاس . وَسَبَب كَثْرَة فَضْل الْعِبَادَة فِيهِ أَنَّ النَّاس يَغْفُلُونَ عَنْهَا , وَيَشْتَغِلُونَ عَنْهَا , وَلا يَتَفَرَّغ لَهَا إِلا أَفْرَاد .
قَالَ الْقُرْطُبِيّ : أَنَّ الْفِتَن وَالْمَشَقَّة الْبَالِغَة سَتَقَعُ حَتَّى يَخِفّ أَمْر الدِّين وَيَقِلّ الاعْتِنَاء بِأَمْرِهِ وَلَا يَبْقَى لأَحَدٍ اِعْتِنَاء إِلا بِأَمْرِ دُنْيَاهُ وَمَعَاش نَفْسه وَمَا يَتَعَلَّق بِهِ , وَمِنْ ثَمَّ عَظُمَ قَدْر الْعِبَادَة أَيَّام الْفِتْنَة كَمَا أَخْرَجَ مُسْلِم مِنْ حَدِيث مَعْقِل بْن يَسَار رَفَعَهُ " الْعِبَادَة فِي الْهَرْج كَهِجْرَةٍ إِلَيَّ "

8- أن حصول النعمة بعد ألم ومشقة ومصيبة أعظم قدراً عند الإنسان .
فيعرف الإنسان قدر نعمة الله عليه في الصحة والعافية ، ويقدرها حق قدرها .
فمن فوائد المصائب : التذكير بنعم الله تعالى على الإنسان ، لأن الإنسان الذي خلق مبصراً – مثلاً – ينسى نعمة البصر ولا يقدرها حق قدرها، فإن ابتلاه الله بعمى مؤقت ثم عاد إليه بصره أحس بكل مشاعره بقيمة هذه النعمة، فدوام النعم قد ينسي الإنسان هذه النعم فلا يشكرها، فيقبضها الله ثم يعيدها إليه تذكيراً له بها ليشكرها.
بل إن في المصائب تذكيراً للإنسان المصاب ولغيره بنعم الله ، فإذا رأى الإنسان مجنوناً أحس بنعمة العقل ، وإن رأى مريضاً أحس بالصحة ، وإن رأى كافراً يعيش كالأنعام أحس بنعمة الإيمان ، وإن رأى جاهلاً أحس بنعمة العلم ، هكذا يشعر من كان له قلب متفتح يقظ ، أما الذين لا قلوب لهم فلا يشكرون نعم الله بل يبطرون ، ويتكبرون على خلق الله .

9- فوائد المصيبة أنها تنقذ الإنسان من الغفلة ، وتنبه العبد على تقصيره في حق الله تعالى ، حتى لا يظن في نفسه الكمال فيكون سبباً لقسوة القلب والغفلة قال تعالى : ( فَلَوْلا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) الأنعام / 43 .

10- ومن حكم الابتلاءات والشدائد : التمحيص
فالشدائد تكشف حقائق الناس وتميز الطيب من الخبيث ، والصادق من الكاذب ، والمؤمن من المنافق ، يقول الله الباري جلا شانه عن غزوة أحد وما نال المسلمين فيها ، مبيناً جانباً من الحكمة في هذا الابتلاء : ( ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب )
فينكشف كلٌ على حقيقته :
جزى الله الشدائد كل خير وإن كانت تغصصني بريقـي
وما شكري لها إلا لأني عرفت بها عدوي من صديقي

11- وليقوم المسلمون بإغاثة من تصيبهم المصائب من المسلمين فيؤجرون على ذلك قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى ) . رواه البخاري (6011) ومسلم (2586) وقال : ( لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ ) رواه البخاري (13) ومسلم (45) .

12- وفي الشدائد والحروب يظهر الأثر الحقيقي لقول الله تعالى : ( وتعاونوا على البر والتقوى )
فمن صور التعاون في مجال الدعوة ونصرة الدين : جهاد الكفار والمنافقين في سبيل الله عز وجل ، ومشاركة أهل الدعوة الإسلامية في الحروب ضد أهل الكفر والضلال ، وتهيئة جميع الوسائل والعدة والعتاد من أجل الجهاد في سبيل الله .
ومن صور التعاون في نصرة الدين التي حدثت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم : التعاون على قتل مدعي النبوة ، وقتل رؤوس أهل الشرك والمرتدين ومنهم الذين يسبون النبي صلى الله عليه وسلم .


الإسلام سؤال وجواب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
elzhra

avatar

انثى
عدد الرسائل : 96
العمر : 41
العمل/الترفيه : ربة منزل
اعلام الدول :
عارضة الطاقه :
0 / 1000 / 100

تاريخ التسجيل : 30/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: الابتلاء والصبر   الخميس 19 فبراير - 1:24

آداب الصبر


قال الإمام ابن قدامة –رحمه الله- ومن آداب الصبر:


§ استعماله في أول صدمة؛ لقوله -صلى الله عليه واله وسلم-:‏‏)‏إنما الصبر عند الصدمة الأولى(‏ حديث صحيح‏.‏

§ ومن الآداب الاسترجاع عند المصيبة، لحديث أم سلمة -رضي الله عنها-، وهو من رواية مسلم‏.‏

§ ومن الآداب سكون الجوارح واللسان، فأما البكاء فجائز‏، قال بعض الحكماء‏:‏ الجزع لا يرد الفائت، ولكن يسر الشامت

§ ومن حسن الصبر أن لا يظهر أثر المصيبة على المصاب، كما فعلت أم سُلَيم امرأة أبي طلحة لما مات ابنها، وحديثها مشهور في صحيح ‏"‏مسلم‏"‏‏، قال الله –تعالى-: {الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ*أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} [البقرة: 156].وإذا كانت المصيبة مما يمكن كتمانها، فكتمانها من نعم الله -عزَّ وجل- الخفية‏، قال علي –رضي- الله عنه‏:‏ من إجلال الله ومعرفة حقه أن لا تشكو وجعك، ولا تذكر مصيبتك‏.وقال رجل للإمام أحمد‏:‏ كيف تجدك يا أبا عبد الله‏؟‏ قال‏:‏ بخير في عافية‏.‏ فقال له‏:‏ حممت البارحة‏؟‏ قال‏:‏ إذا قلت لك‏:‏ أنا في عافية فحسبك، لا تخرجني إلى ما أكره‏.‏

المرجع: مختصر منهاج القاصدين (بتصرف)
للإمام: ابن قدامة المقدسي –رحمه الله-
موقع مسلمات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نور الدين



ذكر
عدد الرسائل : 8
العمر : 37
العمل/الترفيه : محاسب
عارضة الطاقه :
0 / 1000 / 100

تاريخ التسجيل : 03/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: الابتلاء والصبر   الثلاثاء 3 مارس - 9:07

جزاكي الله خير علي النقل المميز تسلمي اختي


دمتي بكل الود
__________________




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الابتلاء والصبر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
فى رحاب الله :: القسم الاسلامى :: القسم الاسلامى-
انتقل الى: